الشافعي الصغير

38

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عن ابن عمر وأنه باع عبدا له بثمانمائة درهم بالبراءة فقال له المشتري به داء لم تسمه لي فاختصما إلى عثمان فقضى على ابن عمر أن يحلف لقد باعه العبد وما به داء يعلمه فأبى أن يحلف وارتجع العبد فباعه بألف وخمسمائة وفي الشامل وغيره أن المشتري زيد بن ثابت وأن ابن عمر كان يقول تركت يمينا لله فعوضني الله عنها دل قضاء عثمان المشتهر بين الصحابة ولم ينكروه على البراءة في صورة الحيوان المذكورة وفارق غيره بأنه يأكل في حالتي صحته وسقمه فقلما ينفك عن عيب باطن أو خفي فاحتاج البائع لهذا الشرط ليثق بلزوم البيع فيما يعذر فيه والمراد بالباطن ما يعسر الاطلاع عليه والظاهر خلافه بأن لا يكون داخل البدن على أقرب الاحتمالات ومن الظاهر نتن لحم المأكولة ولو حية كما هو ظاهر لسهولة الاطلاع عليه ولو مع الحياة كما يستفاد مما يأتي في الجلالة وله أي المشتري مع هذا الشرط إذا صح الرد بعيب في الحيوان حدث بعد العقد وقبل القبض لانصراف الشرط إلى الموجود عند العقد ولو شرط البراءة عما يحدث وحده أو مع الموجود لم يصح الشرط في الأصح لأنه إسقاط للشيء قبل ثبوته فلا يبرأ من ذلك كما لو أبرأه من ثمن ما يبيعه له